أحمد الرحماني الهمداني
376
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
هذا هو النور الذي عذباته ( 1 ) * كانت بجبهة آدم تتطلع وشهاب موسى حيث أظلم ليله * رفعت له لألاؤه تتشعشع يا هازم الأحزاب لا يثنيه عن * خوض الحمام مدجج ومدرع ( 2 ) يا قالع الباب الذي عن هزها ( 3 ) * عجزت أكف أربعون وأربع لولا حدوثك قلت إنك جاعل * الأرواح في الأشباح ( 4 ) والمستنزع لولا مماتك قلت إنك باسط * الأرزاق تقدر في العطاء وتوسع ما العالم العلوي إلا تربة ( 5 ) * فيها لجثتك الشريفة مضجع ما الدهر إلا عبدك القن ( 6 ) الذي * بنفوذ أمرك في البرية مولع أأقول فيك سميدع كلا ولا * حاشا لمثلك أن يقال سميدع ( 7 ) بل أنت في يوم القيامة حاكم * في العالمين وشافع ومشفع والله لولا حيدر ما كانت ال * - دنيا ولا جمع البرية مجمع من أجله خلق الزمان وضوئت * شهب كنسن وجن ليل أدرع ( 8 ) وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع
--> ( 1 ) - عذباته : أطرافه . ( 2 ) - الحمام : الموت . والمدجج : التام السلاح . والمدرع : لابس الدرع . ( 3 ) - أنث الباب مع أنه مذكر لان غفل عن ذلك وأريد من حصن اليهود . ( 4 ) الأشباح : الأجسام . والمعنى : لولا حدوثك قلت إنك المحيي المميت الا أن المحدث يحتاج إلى محدث . ( 5 ) جعل تربته الشريفة ومحل جسده الشريف العالم العلوي لان قبره عليه السلام معراج الملائكة ومحل اختلاف الأرواح والعالم العلوي عبارة عن ذلك . ( 6 ) القن هو الذي يملك هو وأبوه يعني الدهر . منقاد له كانقياد العبد لمولاه . ( 7 ) - السميدع : السيد . ثم ارتقى إلى ما هو أعلى وأجل وهو عليه السلام حاكم في العالمين لأنه قسيم النار والجنة . ( 8 ) كسنن أي استترن في مغيبها . وجن الليل : أظلم . والأدرع الذي اسود أوله وأبيض باقيه .